الشيخ محمد حسن المظفر
37
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : جوابه : منع الملازمة ؛ لأنّ خلوّ الفعل عن الغرض لا يستدعي كون الفاعل غير محسن ولا راحم ولا منعم . فإنّ معنى الغرض ما يكون باعثا للفاعل على الفعل ، ويمكن صدور الإحسان والرحمة والإنعام من الفاعل من غير باعث له ، بل للإفاضة الذاتية التي تلزم ذات الفاعل . نعم ، لو كان خاليا من المصلحة والغاية لكان ذلك الفعل عبثا . وقد بيّنّا أنّ أفعاله تعالى مشتملة على الحكم والغايات والمصالح ، فلا تكون أفعاله عبثا . وأمّا قوله : « إنّ التعطَّف والشفقة إنّما يثبتان مع قصد الإحسان إلى الغير لأجل نفعه » . . فإن أراد بالقصد الغرض والعلَّة الغائيّة ؛ فممنوع . وإن أراد الاختيار وإرادة إيصال الإحسان إلى المحسن إليه بالتعيين ؛ فذلك في حقّه تعالى ثابت ، وهذا لا يتوقّف على وجود الغرض والعلَّة الغائيّة . * * *
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 1 / 434 .